المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

العواقب النفسية للعنف ضد المرأة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

العواقب النفسية للعنف ضد المرأة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

 

العنف ضد المرأة يبقى من أهم القضايا الإنسانية التي يجب النضال من أجلها، لأن بحماية المرأة، تحمي الأسرة والطفل من تزعزع شعورهم بالأمان. في السنوات الأخيرة هناك تركيز عالي على أهمية دعم الصحة النفسية للنساء بعد التعرض للعنف وتحسين قدرتها على التعافي على المدى الطويل.

ما هي أهم الأثار النفسية للتعرض للعنف عند المرأة؟

الإصابات الجسدية تظهر أثارها أمام العين ويتم الانتباه لها مباشرة، ولكن الآثار النفسية خفية وعميقة والنساء اللاتي يتعرضن للعنف يستمر أثر العنف إلى مدة ليست بالقصيرة، والعديد من الدراسات بشتى أنواعها وجدت ترابط بين التعرض للعنف والإصابة بالاضطرابات النفسية من أهم الآثار المذكورة (Schouler-Ocak&   Brandl, 2022):

·  الشعور بالحزن والاكتئاب.

·  الشعور بالقلق والتعرض لنوبات هلع وخوف شديد مما يزيد من ردات الفعل السلبية كالهروب وتجنب المواقف والصمت أو نوبات العصبية مع أفراد العائلة.

·  أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مثل الكوابيس، صعوبة النوم أو عدم الشعور بالراحة والأمان.

·  الانسحاب من النشاطات الاجتماعية والعزلة.

·  ضعف الثقة بالنفس ولوم الذات.

هذه الآثار المذكورة في الأعلى يمكنها أن تؤثر مباشرة على العلاقات الاجتماعية للضحية أو على أدائها الوظيفي أو التعليمي وجودة حياة الشخص بشكل عام. ومن دون دعم كافي وانتباه لهذه الجروح يمكنها أن تستمر لفترات طويلة.

كيف يمكن تقديم الدعم النفسي والتعافي بعد التعرض للعنف؟

الدعم النفسي يلعب دوراً جوهرياً في تعافي الضحية وعندما يتم دمجها مع الاستراتيجيات المجتمعية مثل حماية الأسرة فيمكنها أن تساعد كثيراً.

1- أنصت بلا لوم أو مقاطعة لكي تخلق مساحة آمنة للتحدث وتجنب طرح أسئلة مثل لماذا لم تبتعدي وتخرجي إلى مكان آخر. واستبدلها بعبارات مثل (أنا هنا من أجلك وأصدقك وما يحدث لك ليس خطأك). عندما تشعر الضحية بأن هناك من يصدقها ينخفض لديها الشعور بالعار والخزي من تجربة العنف.

2- على الجانب الآخر يمكن تشجيع الضحية على رفع مستوى التعافي والمرونة النفسية من خلال جلسات الإرشاد النفسي وتوفير مساحات آمنة للتحدث والدعم النفسي على فترات ثابتة بعد تجربة العنف.

3- اجعل توفير الأمان أولوية وشجع الضحية على البحث عن سبل تقلل من الخطر مثل طلب المساعدة عند الخوف والتواصل مع خط الحماية.

4- تعليم الضحية كيفية بناء حدود في العلاقات الاجتماعية وحماية النفس من تكرار التعرض للعنف لكسر دائرة العنف.

5- التوعية بالحقوق والإجراءات النظامية المتوفرة لحماية المرأة مثل إدارة الحماية في وزارة التنمية الاجتماعية والرقم الموحد لمركز بلاغات العنف الأسري 1919.

6- احترم خصوصيتهم فلا تشارك قصصهم الخاصة دون الاستئذان ولا تضغط على الضحية لتخطي الألم وشجع قراراتهم التي تدعم الاستقرار مثل العثور على وظيفة قريبة من المنزل أو عن بعد؛ لتحسين جودة الحياة وتقليل العزلة.

7- تذكر أن دورنا كمختصين وأهل وأصدقاء هو تقديم الدعم وليس التحكم واحترام حدود المرأة يعزز من قدرتها على الشعور بالأمان بعد التعرض للعنف.

العنف ضد المرأة قضية إنسانية تؤثر على الكثير من المجتمعات. والعمل معاً لبناء أنظمة تدعم الأمان والصحة النفسية للمرأة والأسرة هو الهدف. وعندما نعزز وعي المرأة بحدودها وطرق الحماية في المنزل وخارجه فإننا نبني استراتيجية تحمي أجيالًا.  بالإضافة إلى نشر الوعي حول آثار العنف يحمي من تكرار تجربة العنف على الأجيال الأصغر سناً ومعرفة أن البشر بشتى الأعمار يتأثرون سلبياً بالعنف سواء كانوا ضحية مباشرة أو أفراد أسرة يعيشون في بيئة العنف.

مصدر1 مصدر2 

المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية